فهرس الكتاب

الصفحة 3086 من 5988

ثم قال ولا علم مستفاد أي ليس يعلم الأشياء بعلم محدث مجدد كما يذهب إليه جهم وأتباعه وهشام بن الحكم ومن قال بقوله . ثم ذكر أنه تعالى قدر الأمور كلها بغير روية أي بغير فكر ولا ضمير وهو ما يطويه الإنسان من الرأي والاعتقاد والعزم في قلبه . ثم وصفه تعالى بأنه لا يغشاه ظلام لأنه ليس بجسم ولا يستضي ء بالأنوار كالأجسام ذوات البصر ولا يرهقه ليل أي لا يغشاه ولا يجري عليه نهار لأنه ليس بزماني ولا قابل للحركة ليس إدراكه بالأبصار لأن ذلك يستدعي المقابلة ولا علمه بالإخبار مصدر أخبر أي ليس علمه مقصورا على أن تخبره الملائكة بأحوال المكلفين بل هو يعلم كل شي ء لأن ذاته ذات واجب لها أن تعلم كل شي ء لمجرد ذاتها المخصوصة من غير زيادة أمر على ذاتها: وَ مِنْهَا فِي ذِكْرِ اَلنَّبِيِّ ص أَرْسَلَهُ بِالضِّيَاءِ وَ قَدَّمَهُ فِي الاِصْطِفَاءِ فَرَتَقَ بِهِ اَلْمَفَاتِقَ وَ سَاوَرَ بِهِ اَلْمُغَالِبَ وَ ذَلَّلَ بِهِ اَلصُّعُوبَةَ وَ سَهَّلَ بِهِ اَلْحُزُونَةَ حَتَّى سَرَّحَ اَلضَّلاَلَ عَنْ يَمِينٍ وَ شِمَالٍ أرسله بالضياء أي بالحق وسمى الحق ضياء لأنه يهتدى به أو أرسله بالضياء أي بالقرآن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت