فهرس الكتاب

الصفحة 3057 من 5988

كنت هاهنا زائدة مثل قوله تعالى كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي اَلْمَهْدِ صَبِيًّا . وقوله وبلى إن شئت بلغت بها الآخرة لفظ فصيح كأنه استدرك وقال وبلى على أنك قد تحتاج إليها في الدنيا لتجعلها وصلة إلى نبل الآخرة بأن تقري فيها الضيف والضيف لفظ يقع على الواحد والجمع وقد يجمع فيقال ضيوف وأضياف والرحم القرابة . وتطلع منها الحقوق مطالعها توقعها في مظان استحقاقها . والعباء جمع عباءة وهي الكساء وقد تلين كما قالوا عظاءة وعظاية وصلاءة وصلاية . وتقول علي بفلان أي أحضره والأصل أعجل به علي فحذف فعل الأمر ودل الباقي عليه . ويا عدي نفسه تصغير عدو وقد يمكن أن يراد به التحقير المحض هاهنا . ويمكن أن يراد به الاستعظام لعداوته لها ويمكن أن يخرج مخرج التحنن والشفقة كقولك يا بني . واستهام بك الخبيث يعني الشيطان أي جعلك هائما ضالا والباء زائدة . فإن قيل ما معنى قوله ع أنت أهون على الله من ذلك . قلت لأن في المشاهد قد يحل الواحد منا لصاحبه فعلا مخصوصا محاباة ومراقبة له

و هو يكره أن يفعله والبشر أهون على الله تعالى من أن يحل لهم أمرا مجاملة واستصلاحا للحال معهم وهو يكره منهم فعله . وقوله هذا أنت أي فما بالنا نراك خشن الملبس والتقدير فها أنت تفعل كذا فكيف تنهى عنه . وطعام جشب أي غليظ وكذلك مجشوب وقيل إنه الذي لا أدم معه . قوله ع أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس أي يشبهوا ويمثلوا . وتبيغ الدم بصاحبه وتبوغ به أي هاج به و

في الحديث عليكم بالحجامة لا يتبيغ بأحدكم الدم فيقتله وقيل أصل يتبيغ يتبغى فقلب جذب وجبذ أي يجب على الإمام العادل أن يشبه نفسه في لباسه وطعامه بضعفة الناس جمع ضعيف لكيلا يهلك الفقراء من الناس فإنهم إذا رأوا إمامهم بتلك الهيئة وبذلك المطعم كان أدعى لهم إلى سلوان لذات الدنيا والصبر عن شهوات النفوس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت