فهرس الكتاب

الصفحة 3047 من 5988

لَمِنَ اَلصَّادِقِينَ وَ اَلْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اَللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ اَلْكاذِبِينَ . وقال تعالى في القاذف إِنَّ اَلَّذِينَ يَرْمُونَ اَلْمُحْصَناتِ اَلْغافِلاتِ اَلْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي اَلدُّنْيا وَ اَلْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ . فهاتان الآيتان في المكلفين من أهل القبلة والآيات قبلهما في الكافرين والمنافقين ولهذا قنت أمير المؤمنين ع على معاوية وجماعة من أصحابه ولعنهم في أدبار الصلوات . فإن قلت فما صوره السب الذي نهى أمير المؤمنين ع عنه . قلت كانوا يشتمونهم بالآباء والأمهات ومنهم من يطعن في نسب قوم منهم ومنهم من يذكرهم باللؤم ومنهم من يعيرهم بالجبن والبخل وبأنواع الأهاجي التي يتهاجى بها الشعراء وأساليبها معلومة فنهاهم ع عن ذلك وقال إني أكره لكن أن تكونوا سبابين ولكن الأصوب أن تصفوا لهم أعمالهم وتذكروا حالهم أي أن تقولوا إنهم فساق وإنهم أهل ضلال وباطل . ثم قال اجعلوا عوض سبهم أن تقولوا اللهم احقن دماءنا ودماءهم . حقنت الدم أحقنه بالضم منعت أن يسفك أي ألهمهم الإنابة إلى الحق والعدول عن الباطل فإن ذلك إذا تم حقنت دماء الفريقين . فإن قلت كيف يجوز أن يدعو الله تعالى بما لا يفعله أ ليس من أصولكم أن الله تعالى لا يضطر المكلف إلى اعتقاد الحق وإنما يكله إلى نظره . قلت الأمر وإن كان كذلك إلا أن المكلفين قد تعبدوا بأن يدعوا الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت