فهرس الكتاب

الصفحة 2988 من 5988

أن يمروا على وتيرتهم وشأنهم فلم يفعلوا وبين لهم أنها مكيدة فلم يتبينوا وخاف أن يقتل أو يسلم إلى عدوه فإنه لا يدل تحكيمه على شكه بل يدل على أنه قد دفع بذلك ضررا عظيما عن نفسه ورجا أن يحكم الحكمان بالكتاب فتزول الشبهة عمن طلب التحكيم من أصحابه . وأما تحكيمه عمرا مع ظهور فسقه فإنه لم يرض به وإنما رضي به مخالفه وكرهه هو فلم يقبل منه وقد قيل إنه أجاب ابن عباس رحمه الله عن هذا فقال للخوارج أ ليس قد قال الله تعالى فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَمًا مِنْ أَهْلِها أ رأيتم لو كانت المرأة يهودية فبعثت حكما من أهلها أ كنا نسخط ذلك . وأما أبو موسى فقد كرهه أمير المؤمنين ع وأراد أن يجعل بدله عبد الله بن عباس فقال أصحابه لا يكون الحكمان من مضر فقال فالأشتر فقالوا وهل أضرم النار إلا الأشتر وهل جر ما ترى إلا حكومة الأشتر ولكن أبا موسى فأباه فلم يقبلوا منه وأثنوا عليه وقالوا لا نرضى إلا به فحكمه على مضض . ومنها قولهم ترك الرأي لما دعاه العباس وقت وفاة الرسول ص إلى البيعة وقال له امدد يدك أبايعك فيقول الناس عم رسول الله ص بايع ابن عمه فلا يختلف عليك اثنان فلم يفعل وقال وهل يطمع فيها طامع غيري فما راعه إلا الضوضاء واللغط في باب الدار يقولون قد بويع أبو بكر بن أبي قحافة . الجواب أن صواب الرأي وفساده فيما يرجع إلى مثل هذه الواقعة يستندان إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت