فهرس الكتاب

الصفحة 2974 من 5988

و كتب إلى عبد الله بن عامر أما بعد فإن المنبر مركب ذلول سهل الرياضة لا ينازعك اللجام وهيهات ذلك إلا بعد ركوب أثباج المهالك واقتحام أمواج المعاطب وكأني بكم يا بني أمية شعارير كالأوارك تقودها الحداة أو كرخم الخندمة تذرق خوف العقاب فثب الآن رحمك الله قبل أن يستشري الفساد وندب السوط جديد والجرح لما يندمل ومن قبل استضراء الأسد والتقاء لحييه على فريسته وساور الأمر مساورة الذئب الأطلس كسيرة القطيع ونازل الرأي وانصب الشرك وارم عن تمكن وضع الهناء مواضع النقب واجعل أكبر عدتك الحذر وأحد سلاحك التحريض واغض عن العوراء وسامح اللجوج واستعطف الشارد ولاين الأشوس وقو عزم المريد وبادر العقبة وازحف زحف الحية واسبق قبل أن تسبق وقم قبل أن يقام لك واعلم أنك غير متروك ولا مهمل فإني لكم ناصح أمين والسلام . وكتب في أسفل الكتاب

عليك سلام الله قيس بن عاصم

و رحمته ما شاء أن يترحما

تحية من أهدى السلام لأهله

إذا شط دارا عن مزارك سلما

فما كان قيس هلكه هلك واحد

و لكنه بنيان قوم تهدما

و كتب إلى الوليد بن عقبة يا ابن عقبة كن الجيش وطيب العيش أطيب من سفع سموم الجوزاء عند اعتدال الشمس في أفقها إن عثمان أخاك أصبح بعيدا منك فاطلب لنفسك ظلا تستكن به إني أراك على التراب رقودا وكيف بالرقاد بك لا رقاد لك فلو قد استتب هذا الأمر لمريده ألفيت كشريد النعام يفزع من ظل الطائر وعن قليل تشرب الرنق وتستشعر الخوف أراك فسيح الصدر مسترخي اللبب رخو الحزام قليل الاكتراث وعن قليل يجتث أصلك والسلام . وكتب في آخر الكتاب

اخترت نومك أن هبت شآمية

عند الهجير وشربا بالعشيات

على طلابك ثأرا من بني حكم

هيهات من راقد طلاب ثارات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت