فهرس الكتاب

الصفحة 2965 من 5988

الكتب في عساكرهم بالسعايات وتوهيم الأمور وإيحاش بعض من بعض وقتلهم بكل آلة وحيلة كيف وقع القتل وكيف دارت بهم الحال فمن اقتصر حفظك الله من التدبير على ما في الكتاب والسنة كان قد منع نفسه الطويل العريض من التدبير وما لا يتناهى من المكايد والكذب حفظك الله أكثر من الصدق والحرام أكثر عددا من الحلال ولو سمى إنسان إنسانا باسمه لكان قد صدق وليس له اسم غيره ولو قال هو شيطان أو كلب أو حمار أو شاة أو بعير أو كل ما خطر على البال لكان كاذبا في ذلك وكذلك الإيمان والكفر وكذلك الطاعة والمعصية وكذلك الحق والباطل وكذلك السقم والصحة وكذلك الخطأ والصواب فعلي ع كان ملجما بالورع عن جميع القول إلا ما هو لله عز وجل رضا وممنوع اليدين من كل بطش إلا ما هو لله رضا ولا يرى الرضا إلا فيما يرضاه الله ويحبه ولا يرى الرضا إلا فيما دل عليه الكتاب والسنة دون ما يعول عليه أصحاب الدهاء والنكراء والمكايد والآراء فلما أبصرت العوام كثرة نوادر معاوية في المكايد وكثرة غرائبه في الخداع وما اتفق له وتهيأ على يده ولم يرو ذلك من علي ع ظنوا بقصر عقولهم وقلة علومهم أن ذاك من رجحان عند معاوية ونقصان عند علي ع فانظر بعد هذا كله هل يعد له من الخدع إلا رفع المصاحف ثم انظر هل خدع بها إلا من عصى رأي علي ع وخالف أمره . فإن زعمت أنه قال ما أراد من الاختلاف فقد صدقت وليس في هذا اختلفنا ولا عن غرارة أصحاب علي ع وعجلتهم وتسرعهم وتنازعهم دفعنا وإنما كان قولنا في التميز بينهما في الدهاء والنكراء وصحة العقل والرأي والبزلاء على أنا لا نصف الصالحين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت