فهرس الكتاب

الصفحة 2957 من 5988

إلا النساء وهذا مثله وهذا ابن عبد المطلب بن هاشم وهذا في قعدده وأبواهما أخوان لأب وأم دون غيرهما من بني عبد المطلب وربي محمد ص في حجر والد هذا وهذا أبو طالب فكان جاريا عنده مجرى أحد أولاده ثم لما شب ص وكبر استخلصه من بني أبي طالب وهو غلام فرباه في حجره مكافأة لصنيع أبي طالب به فامتزج الخلقان وتماثلت السجيتان وإذا كان القرين مقتديا بالقرين فما ظنك بالتربية والتثقيف الدهر الطويل فواجب أن تكون أخلاق محمد ص كأخلاق أبي طالب وتكون أخلاق علي ع كأخلاق أبي طالب أبيه ومحمد ع مربيه وأن يكون الكل شيمة واحدة وسوسا واحدا وطينة مشتركة ونفسا غير منقسمة ولا متجزئة وألا يكون بين بعض هؤلاء وبعض فرق ولا فضل لو لا أن الله تعالى اختص محمدا ص برسالته واصطفاه لوحيه لما يعلمه من مصالح البرية في ذلك ومن أن اللطف به أكمل والنفع بمكانه أتم وأعم فامتاز رسول الله ص بذلك عمن سواه وبقي ما عدا الرسالة على أمر الاتحاد وإلى هذا المعنى

أشار ص بقوله أخصمك بالنبوة فلا نبوة بعدي وتخصم الناس بسبع و

قال له أيضا أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي فأبان نفسه منه بالنبوة وأثبت له ما عداها من جميع الفضائل والخصائص مشتركا بينهما . وكان النقيب أبو جعفر رحمه الله غزير العلم صحيح العقل منصفا في الجدال غير متعصب للمذهب وإن كان علويا وكان يعترف بفضائل الصحابة ويثني على الشيخين . ويقول إنهما مهدا دين الإسلام وأرسيا قواعده ولقد كان شديد الاضطراب في حياة رسول الله ص وإنما مهداه بما تيسر للعرب من الفتوح والغنائم في دولتهما . وكان يقول في عثمان إن الدولة في أيامه كانت على إقبالها وعلو جدها بل كانت الفتوح في أيامه أكثر والغنائم أعظم لو لا أنه لم يراع ناموس الشيخين ولم يستطع أن يسلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت