فهرس الكتاب

الصفحة 2953 من 5988

وَ تَنازَعْتُمْ فِي اَلْأَمْرِ وَ عَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ اَلدُّنْيا وَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ اَلْآخِرَةَ . قال وهم الذين عصوا أمره في غزاة تبوك بعد أن أكد عليهم الأوامر وخذلوه وتركوه ولم يشخصوا معه فأنزل فيهم يا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ اِنْفِرُوا فِي سَبِيلِ اَللَّهِ اِثَّاقَلْتُمْ إِلَى اَلْأَرْضِ أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ اَلدُّنْيا مِنَ اَلْآخِرَةِ فَما مَتاعُ اَلْحَياةِ اَلدُّنْيا فِي اَلْآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ إِلاَّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذابًا أَلِيمًا وَ يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَ لا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَ اَللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ وهذه الآية خطاب مع المؤمنين لا مع المنافقين وفيها أوضح دليل على أن أصحابه وأولياءه المصدقين لدعوته كانوا يعصونه ويخالفون أمره وأكد عتابهم وتقريعهم وتوبيخهم بقوله تعالى لَوْ كانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَ سَفَرًا قاصِدًا لاَتَّبَعُوكَ وَ لكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ اَلشُّقَّةُ وَ سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اِسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَ اَللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ . ثم عاتب رسول الله ص على كونه أذن لهم في التخلف وإنما أذن لهم لعلمه أنهم لا يجيبونه في الخروج فرأى أن يجعل المنة له عليهم في الإذن لهم وإلا قعدوا عنه ولم تصل له المنة فقال له عَفَا اَللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ اَلَّذِينَ صَدَقُوا وَ تَعْلَمَ اَلْكاذِبِينَ أي هلا أمسكت عن الإذن لهم حتى يتبين لك قعود من يقعد وخروج من يخرج صادقهم من كاذبهم لأنهم كانوا قد وعدوه بالخروج معه كلهم وكان بعضهم ينوي الغدر وبعضهم يعزم على أن يخيس بذلك الوعد فلو لم يأذن لهم لعلم من يتخلف ومن لا يتخلف فعرف الصادق منهم و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت