فهرس الكتاب

الصفحة 2923 من 5988

ع وتروي الشيعة أن عليا ع عصب عيني الفضل بن العباس حين صب عليه الماء وأن رسول الله ص أوصاه بذلك وقال إنه لا يبصر عورتي أحد غيرك إلا عمي . قوله ع فمن ذا أحق به مني حيا وميتا انتصابهما على الحال من الضمير المجرور في به أي أي شخص أحق برسول الله ص حال حياته وحال وفاته مني ومراده من هذا الكلام أنه أحق بالخلافة بعده وأحق الناس بالمنزلة منه حيث كان بتلك المنزلة منه في الدنيا وليس يجوز أن يكونا حالين من الضمير المجرور في مني لأنه لا يحسن أن يقول أنا أحق به إذا كنت حيا من كل أحد وأحق به إذا كنت ميتا من كل أحد لأن الميت لا يوصف بمثل ذلك ولأنه لا حال ثبتت له من الأحقية إذا كان حيا إلا وهي ثابتة له إذا كان ميتا وإن كان الميت يوصف بالأحقية فلا فائدة في قوله وميتا على هذا الفرض ولا يبقى في تقسيم الكلام إلى قسمين فائدة وأما إذا كان حالا من الضمير في به فإنه لا يلزم من كونه أحق بالمنزلة الرفيعة من رسول الله ص وهو حي أن يكون أحق بالخلافة بعد وفاته أي ليس أحدهما يلزم الآخر فاحتاج إلى أن يبين أنه أحق برسول الله ص من كل أحد إن كان الرسول حيا وإن كان ميتا ولم يستهجن أن يقسم الكلام إلى القسمين المذكورين . قوله ع فانفذوا إلى بصائركم أي أسرعوا إلى الجهاد على عقائدكم التي أنتم عليها ولا يدخلن الشك والريب في قلوبكم . قوله ع إني لعلى جادة الحق وإنهم لعلى مزلة الباطل كلام عجيب

على قاعدة الصناعة المعنوية لأنه لا يحسن أن يقول وإنهم لعلى جادة الباطل لأن الباطل لا يوصف بالجادة ولهذا يقال لمن ضل وقع في بنيات الطريق فتعوض عنها بلفظ المزلة وهي الموضع الذي يزل فيه الإنسان كالمزلقة موضع الزلق والمغرقة موضع الغرق والمهلكة موضع الهلاك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت