قوله ع تراه قريبا أمله أي ليست نفسه متعلقة بما عظم من آمال الدنيا وإنما قصارى أمره أن يؤمل القوت والملبس قليلا زلله أي خطؤه . قوله منزورا أكله أي قليلا ويحمد من الإنسان الأكل النزر قال أعشى باهلة
تكفيه حزة فلذ إن ألم بها
من الشواء ويكفي شربه الغمر
و قال متمم بن نويرة
لقد كفن المنهال تحت ردائه
فتى غير مبطان العشيات أروعا
قوله ع مكظوما غيظه كظم الغيظ من الأخلاق الشريفة
قال زيد بن علي ع ما سرني بجرعة غيظ أتجرعها وأصبر عليها حمر النعم . وجاء رجل إلى الربيع بن زياد الحارثي فقال يا أبا عبد الرحمن إن فلانا يغتابك وينال منك فقال والله لأغيظن من أمره بذلك قال الرجل ومن أمره قال الشيطان عدو الله استغواه ليؤثمه وأراد أن يغضبني عليه فأكافئه والله لا أعطيه ما أحب من ذلك غفر الله لنا وله . وجهل إنسان على عمر بن عبد العزيز فقال أظنك أردت أن يستفزني الشيطان بعز السلطان فأنال منك اليوم ما تناله مني غدا انصرف عافاك الله . و
قال النبي ص الغضب يفسد الإيمان كما يفسد الصبر العسل و
قال إنسان لرسول الله ص أوصني فقال لا تغضب فأعاد عليه السؤال فقال لا تغضب فقال زدني فقال لا أجد مزيدا . ومن كلام بعض الحكماء لا يفي عز الغضب بذلة الاعتذار .
قوله إن كان في الغافلين معناه أنه لا يزال ذاكر الله تعالى سواء كان جالسا مع الغافلين أو مع الذاكرين أما إذا كان مع الغافلين فإنه يذكر الله بقلبه وأما إذا كان مع الذاكرين فإنه يذكر بقلبه ولسانه . قوله ع يعفو عمن ظلمه ويعطي من حرمه ويصل من قطعه من