إن كان ما ينسبه الذامون إلي من الأفعال الموجبة الذم حقا فلا تؤاخذني بذلك واغفر لي ما لا يعلمونه من أفعالي وإن كان ما يقوله الحامدون حقا فاجعلني أفضل مما يظنونه في: فَمِنْ عَلاَمَةِ أَحَدِهِمْ أَنَّكَ تَرَى لَهُ قُوَّةً فِي دِينٍ وَ حَزْمًا فِي لِينٍ وَ إِيمَانًا فِي يَقِينٍ وَ حِرْصًا فِي عِلْمٍ وَ عِلْمًا فِي حِلْمٍ وَ قَصْدًا فِي غِنًى وَ خُشُوعًا فِي عِبَادَةٍ وَ تَجَمُّلًا فِي فَاقَةٍ وَ صَبْرًا فِي شِدَّةٍ وَ طَلَبًا فِي حَلاَلٍ وَ نَشَاطًا فِي هُدًى وَ تَحَرُّجًا عَنْ طَمَعٍ يَعْمَلُ اَلْأَعْمَالَ اَلصَّالِحَةَ وَ هُوَ عَلَى وَجَلٍ يُمْسِي وَ هَمُّهُ اَلشُّكْرُ وَ يُصْبِحُ وَ هَمُّهُ اَلذِّكْرُ يَبِيتُ حَذِرًا وَ يُصْبِحُ فَرِحًا حَذِرًا لَمَّا حُذِّرَ مِنَ اَلْغَفْلَةِ وَ فَرِحًا بِمَا أَصَابَ مِنَ اَلْفَضْلِ وَ اَلرَّحْمَةِ إِنِ اِسْتَصْعَبَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِيمَا تَكْرَهُ لَمْ يُعْطِهَا سُؤْلَهَا فِيمَا تُحِبُّ قُرَّةُ عَيْنِهِ فِيمَا لاَ يَزُولُ وَ زَهَادَتُهُ فِيمَا لاَ يَبْقَى يَمْزُجُ اَلْحِلْمَ بِالْعِلْمِ وَ اَلْقَوْلَ بِالْعَمَلِ تَرَاهُ قَرِيبًا أَمَلُهُ قَلِيلًا زَلَلُهُ خَاشِعًا قَلْبُهُ قَانِعَةً نَفْسُهُ مَنْزُورًا أَكْلُهُ سَهْلًا أَمْرُهُ حَرِيزًا دِينُهُ مَيِّتَةً شَهْوَتُهُ مَكْظُومًا غَيْظُهُ اَلْخَيْرُ مِنْهُ مَأْمُولٌ وَ اَلشَّرُّ مِنْهُ مَأْمُونٌ إِنْ كَانَ فِي اَلْغَافِلِينَ كُتِبَ فِي اَلذَّاكِرِينَ وَ إِنْ كَانَ فِي اَلذَّاكِرِينَ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ اَلْغَافِلِينَ