فهرس الكتاب

الصفحة 2886 من 5988

قال الحسن رحمه الله ما دون القرآن من غنى ولا بعد القرآن من فاقة . ثم ذكر ع صورة صلاتهم وركوعهم فقال حانون على أوساطهم حنيت العود عطفته يصف هيئة ركوعهم وانحنائهم في الصلاة . مفترشون لجباههم باسطون لها على الأرض . ثم ذكر الأعضاء السبعة التي مباشرتها بالأرض فروض في الصلاة وهي الجبهة والكفان والركبتان والقدمان . قوله ع يطلبون إلى الله أي يسألونه يقال طلبت إليك في كذا أي سألتك والكلام على الحقيقة مقدر فيه حال محذوفة يتعلق بها حرف الجر أي يطلبون سائلين إلى الله في فكاك رقابهم لأن طلب لا يتعدى بحرف الجر . ثم لما فرغ من ذكر الليل قال وأما النهار فحلماء علماء أبرار أتقياء هذه الصفات هي التي يطلع عليها الناظرون لهم نهارا وتلك الصفات المتقدمة من وظائف الليل . ثم ذكر ما هم عليه من الخوف فقال ع إن خوفهم قد براهم بري

القداح وهي السهام واحدها قدح فينظر إليهم الناظر فيحسبهم مرضى وما بهم من مرض نظير هذا قول الشاعر

و مخرق عنه القميص تخاله

بين البيوت من الحياء سقيما

حتى إذا رفع اللواء رأيته

تحت اللواء على الخميس زعيما

و يقال للمتقين لشدة خوفهم كأنهم مرضى ولا مرض بهم وتقول العرب للكرام من الناس القليلي المأكل والمشرب رافضي اللباس الرفيع ذوي الأجسام النحيفة مراض من غير مرض ويقولون أيضا للمرأة ذات الطرف الغضيض الفاتر ذات الكسل مريضة من غير مرض قال الشاعر

ضعيفة كر الطرف تحسب أنها

حديثة عهد بالإفاقة من سقم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت