فهرس الكتاب

الصفحة 2884 من 5988

قوله نزلت أنفسهم منهم في البلاء كالذي نزلت في الرخاء يعني أنهم قد طابوا نفسا في البلاء والشدة كطيب أنفسهم بأحوالهم في الرخاء والنعمة وذلك لقلة مبالاتهم بشدائد الدنيا ومصائبها وتقدير الكلام من جهة الإعراب نزلت أنفسهم منهم في حال البلاء نزولا كالنزول الذي نزلته منهم في حال الرخاء فموضع كالذي نصب لأنه صفة مصدر محذوف والموصول قد حذف العائد إليه وهو الهاء في نزلته كقولك ضربت الذي ضربت أي ضربت الذي ضربته . ثم قال ع إنهم من شدة شوقهم إلى الجنة ومن شدة خوفهم من النار تكاد أرواحهم أن تفارق أجسادهم لو لا أن الله تعالى ضرب لهم آجالا ينتهون إليها . ثم ذكر أن الخالق لما عظم في أعينهم استصغروا كل شي ء دونه وصاروا لشدة يقينهم ومكاشفتهم كمن رأى الجنة فهو يتنعم فيها وكمن رأى النار وهو يعذب فيها ولا ريب أن من يشاهد هاتين الحالتين يكون على قدم عظيمة من العبادة والخوف والرجاء وهذا مقام جليل ومثله

قوله ع في حق نفسه لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا والواو في والجنة واو مع وقد روي بالعطف بالرفع على أنه معطوف على هم والأول أحسن . ثم وصفهم بحزن القلوب ونحافة الأجسام وعفة الأنفس وخفة الحوائج وأن شرورهم مأمونة على الناس وأنهم صبروا صبرا يسيرا أعقبهم نعيما طويلا . ثم ابتدأهم فقال تجارة مربحة أي تجارتهم تجارة مربحة فحذف المبتدأ وروي تجارة مربحة بالنصب على أنه مصدر محذوف الفعل . قوله أما الليل بالنصب على الظرفية وروي أما الليل على الابتداء . قوله تالين منصوب على أنه حال إما من الضمير المرفوع بالفاعلية في صافون أو من الضمير المجرور بالإضافة في أقدامهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت