فهرس الكتاب

الصفحة 2859 من 5988

ثم قال وما أعد الله سبحانه للمطيعين منهم والعصاة يجوز أن تكون ما معطوفة على عيوبها فيكون موضعها نصبا ويجوز أن يكون موضعها جرا ويكون من تتمة أقسام ما يعتبر به والأول أحسن . ثم قال ع إني أحمد الله كما استحمد إلى خلقه استحمد إليهم فعل ما يوجب عليهم حمده . ثم قال إنه سبحانه جعل لكل شي ء من أفعاله قدرا أي فعله مقدرا محدود الغرض اقتضى ذلك القدر وتلك الكيفية كما قال سبحانه وَ كُلُّ شَيْ ءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ . وجعل لكل شي ء مقدر وقتا ينتهي إليه وينقطع عنده وهو الأجل . ولكل أجل كتابا أي رقوما تعرفها الملائكة فتعلم انقضاء عمر من ينقضي عمره وعدم ما ألطافهم في معرفة عدمه: مِنْهَا فِي ذِكْرِ اَلْقُرْآنِ فَالْقُرْآنُ آمِرٌ زَاجِرٌ وَ صَامِتٌ نَاطِقٌ حُجَّةُ اَللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ أَخَذَ عَلَيْهِ مِيثَاقَهُمْ وَ اِرْتَهَنَ عَلَيْهِمْ أَنْفُسَهُمْ أَتَمَّ نُورَهُ وَ أَكْرَمَ بِهِ دِينَهُ وَ قَبَضَ نَبِيَّهُ ص وَ قَدْ فَرَغَ إِلَى اَلْخَلْقِ مِنْ أَحْكَامِ اَلْهُدَى بِهِ فَعَظِّمُوا مِنْهُ سُبْحَانَهُ مَا عَظَّمَ مِنْ نَفْسِهِ فَإِنَّهُ لَمْ يُخْفِ عَنْكُمْ شَيْئًا مِنْ دِينِهِ وَ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا رَضِيَهُ أَوْ كَرِهَهُ إِلاَّ وَ جَعَلَ لَهُ عَلَمًا بَادِيًا وَ آيَةً مُحْكَمَةً تَزْجُرُ عَنْهُ أَوْ تَدْعُو إِلَيْهِ فَرِضَاهُ فِيمَا بَقِيَ وَاحِدٌ وَ سَخَطُهُ فِيمَا بَقِيَ وَاحِدٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت