فهرس الكتاب

الصفحة 2843 من 5988

المحسوسات فإن ذلك مانع للنفس عن أن يصيبها سهام الهوى كما تمنع الدرع الدارع عن أن يصيبه سهام الرماية . ثم عاد إلى صفة هذا الشخص فقال وأخذ بجميع أدبها من الإقبال عليها أي شدة الحرص والهمة . ثم قال والمعرفة بها أي والمعرفة بشرفها ونفاستها . ثم قال والتفرغ لها لأن الذهن متى وجهته نحو معلومين تخبط وفسد وإنما يدرك الحكمة بتخلية السر من كل ما مر سواها . قال فهي عند نفسه ضالته التي يطلبها هذا مثل

قوله ع الحكمة ضالة المؤمن ومن كلام الحكماء لا يمنعك من الانتفاع بالحكمة حقارة من وجدتها عنده كما لا يمنعك خبث تراب المعدن من التقاط الذهب . ووجدت بخط أبي محمد عبد الله بن أحمد الخشاب رحمه الله في تعاليق مسودة أبياتا للعطوي وهي

قد رأينا الغزال والغصن والنجمين

شمس الضحى وبدر التمام

فو حق البيان يعضده البرهان

في مأقط شديد الخصام

ما رأينا سوى المليحة شيئا

جمع الحسن كله في نظام

هي تجري مجرى الأصالة في الرأي

و مجرى الأرواح في الأجسام

و قد كتب ابن الخشاب بخطه تحت المليحة ما أصدقه إن أراد بالمليحة الحكمة قوله ع وحاجته التي يسأل عنها هو مثل قوله ضالته التي يطلبها . ثم قال هو مغترب إذا اغترب الإسلام يقول هذا الشخص يخفي نفسه ويحملها

إذا اغترب الإسلام واغتراب الإسلام أن يظهر الفسق والجور على الصلاح والعدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت