فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 5988

يروى ذمر بالتخفيف وذمر بالتشديد وأصله الحض والحث والتشديد دليل على التكثير . واستجلب جلبه الجلب بفتح اللام ما يجلب كما يقال جمع جمعه ويروى جلبه وجلبه وهما بمعنى وهو السحاب الرقيق الذي لا ماء فيه أي جمع قوما كالجهام الذي لا نفع فيه وروي ليعود الجور إلى قطابه والقطاب مزاج الخمر بالماء أي ليعود الجور ممتزجا بالعدل كما كان ويجوز أن يعني بالقطاب قطاب الجيب وهو مدخل الرأس فيه أي ليعود الجور إلى لباسه وثوبه . وقال الراوندي قطابه أصله وليس ذلك بمعروف في اللغة . وروي الباطل بالنصب على أن يكون يرجع متعديا تقول رجعت زيدا إلى كذا والمعنى ويرد الجور الباطل إلى أوطانه . وقال الراوندي يعود أيضا مثل يرجع يكون لازما ومتعديا وأجاز نصب الجور به وهذا غير صحيح لأن عاد لم يأت متعديا وإنما يعدى بالهمزة . والنصف الذي ينصف . وقال الراوندي النصف النصفة والمعنى لا يحتمله لأنه لا معنى لقوله ولا جعلوا بيني وبينهم إنصافا بل المعنى لم يجعلوا ذا انصاف بيني وبينهم . يرتضعون أما قد فطمت يقول يطلبون الشي ء بعد فواته لأن الأم إذا فطمت ولدها فقد انقضى إرضاعها . وقوله يا خيبة الداعي هاهنا كالنداء في قوله تعالى يا حَسْرَةً عَلَى اَلْعِبادِ وقوله يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها أي يا خيبة احضري فهذا أوانك .

و كلامه في هذه الخطبة مع أصحاب الجمل والداعي هو أحد الثلاثة الرجلان والمرأة . ثم قال على سبيل الاستصغار لهم والاستحقار من دعا وإلى ما ذا أجيب أي أحقر بقوم دعاهم هذا الداعي وأقبح بالأمر الذي أجابوه إليه فما أفحشه وأرذله . وقال الراوندي يا خيبة الداعي تقديره يا هؤلاء فحذف المنادى ثم قال خيبة الداعي أي خاب الداعي خيبة وهذا ارتكاب ضرورة لا حاجة إليها وإنما يحذف المنادى في المواضع التي دل الدليل فيها على الحذف كقوله

يا فانظر أيمن الوادي على إضم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت