روى ابن مسعود أيضا أنه ص ذكر الفتنة فقال الهرج فقلت وما الهرج يا رسول الله قال حين لا يأمن المرء جليسه قلت فبم تأمرني يا رسول الله إن أدركت ذلك الزمان قال كف نفسك ويدك وادخل دارك قلت أ رأيت إن دخل علي داري قال ادخل بيتك قلت إن دخل علي البيت قال ادخل مسجدك واصنع هكذا وقبض على الكوع وقل ربي الله حتى تموت . ومنها الخلاص من شر الناس فإنهم يؤذونك تارة بالغيبة وتارة بسوء الظن والتهمة وتارة بالاقتراحات والأطماع الكاذبة التي يعسر الوفاء بها وتارة بالنميمة والكذب مما يرونه منك من الأعمال والأقوال مما لا تبلغ عقولهم كنهه فيدخرون ذلك في نفوسهم عدة لوقت ينتهزون فيه فرصة الشر ومن يعتزلهم يستغن عن التحفظ لذلك . وقال بعض الحكماء لصاحبه أعلمك شعرا هو خير لك من عشرة آلاف درهم وهو
اخفض الصوت إن نطقت بليل
و التفت بالنار قبل المقال
ليس للقول رجعة حين يبدو
بقبيح يكون أو بجمال
و من خالط الناس لا ينفك من حاسد وطاعن ومن جرب ذلك عرف . و
من الكلام المأثور عن علي ع اخبر تقله قال الشاعر
من حمد الناس ولم يبلهم
ثم بلاهم ذم من يحمد
و صار بالوحدة مستأنسا
يوحشه الأقرب والأبعد