فهرس الكتاب

الصفحة 2788 من 5988

قال النخعي لصاحب له تفقه ثم اعتزل . وكان مالك بن أنس الفقيه يشهد الجنائز ويعود المرضى ويعطي الإخوان حقوقهم ثم ترك واحدا واحدا من ذلك إلى أن ترك الجميع وقال ليس يتهيأ للإنسان أن يخبر بكل عذر له . وقيل لعمر بن عبد العزيز لو تفرغت لنا فقال ذهب الفراغ فلا فراغ إلا عند الله تعالى . وقال الفضيل بن عياض إني لأجد للرجل عندي يدا إذا لقيني ألا يسلم علي وإذا مرضت ألا يعودني . وقال الداراني بينا ابن خثيم جالس على باب داره إذ جاء حجر فصك وجهه فسجد وجعل يمسح الدم ويقول لقد وعظت يا ربيع ثم قام فدخل الدار فما جلس بعد ذلك على بابه حتى مات . وكان سعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد قد لزما بيوتهما بالعقيق فلم يكونا يأتيان المدينة لا لحاجة لهما ولا لغيرهما حتى ماتا بالعقيق . قال بشر أقلل من معرفة الناس فإنك لا تدري ما تكون يوم القيامة فإن تكن فضيحة كان من يعرفك أقل . وأحضر بعض الأمراء حاتما الأصم فكلمه ثم قال له أ لك حاجة قال نعم ألا تراني ولا أراك . وقيل للفضيل إن ابنك يقول لوددت أني في مكان أرى الناس ولا يرونني فبكى الفضيل وقال يا ويح علي أ لا أتمها فقال ولا أراهم .

و من كلام الفضيل أيضا من سخافة عقل الرجل كثرة معارفه . وقد جاء في الأحاديث المرفوعة ذكر العزلة وفضلها

نحو قوله ع لعبد الله بن عامر الجهني لما سأله عن طريق النجاة فقال له ليسعك بيتك أمسك عليك دينك وابك على خطيئتك

و قيل له ص أي الناس أفضل فقال رجل معتزل في شعب من الشعاب يعبد ربه ويدع الناس من شره و

قال ع إن الله يحب التقي النقي الخفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت