لعظيم كبائره جدا فيفضحه الله تعالى في الموقف كما يفضح المشرك فهذا معنى قوله وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ . فأما الكلام المطول في تأويلات هذه الآية فمذكور في كتبنا الكلامية . واعلم أنه لا تعلق للمرجئة ولا جدوى عليهم من عموم لفظ الآية لأنهم قد وافقونا على أن الفلسفي غير مغفور له وليس بمشرك فإذا أراد بقوله تعالى إِنَّ اَللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ومن جرى مجرى المشركين قيل لهم ونحن نقول إن الزاني والقاتل يجريان مجرى المشركين كما أجريتم الفلاسفة مجرى المشركين فلا تنكروا علينا ما لم تنكروه على أنفسكم . ثم ذكر ع أن القصاص في الآخرة شديد ليس كما يعهده الناس من عقاب الدنيا الذي هو ضرب السوط وغايته أن يذوق الإنسان طعم الحديد وهو معنى قوله جرحا بالمدى جمع مدية وهي السكين بل هو شي ء آخر عظيم لا يعبر النطق عن كنهه وشدة نكاله وألمه