و أنت يا حار إن تمت ترني
فلا تخف عثرة ولا زللا
أسقيك من بارد على ظمإ
تخاله في الحلاوة العسلا
و ليس هذا بمنكر إن صح أنه ع قاله عن نفسه ففي الكتاب العزيز ما يدل على أن أهل الكتاب لا يموت منهم ميت حتى يصدق بعيسى ابن مريم ع وذلك قوله وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَ يَوْمَ
اَلْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا قال كثير من المفسرين معنى ذلك أن كل ميت من اليهود وغيرهم من أهل الكتب السالفة إذا احتضر رأى المسيح عيسى عنده فيصدق به من لم يكن في أوقات التكليف مصدقا به . وشبيه بقوله ع لو عاينتم ما عاين من مات قبلكم قول أبي حازم لسليمان بن عبد الملك في كلام يعظه به أن آباءك ابتزوا هذا الأمر من غير مشورة ثم ماتوا فلو علمت ما قالوا وما قيل لهم فقيل إنه بكى حتى سقط