فهرس الكتاب

الصفحة 2756 من 5988

و روى الطبري في التاريخ أن عثمان لما حصر كان علي ع بخيبر في أمواله فلما قدم أرسل إليه يدعوه فلما دخل عليه قال له إن لي عليك حقوقا حق الإسلام وحق النسب وحق ما لي عليك من العهد والميثاق وو الله أن لو لم يكن من هذا كله شي ء وكنا في جاهلية لكان عارا على بني عبد مناف أن يبتزهم أخو تيم ملكهم يعني طلحة فقال له ع سيأتيك الخبر ثم قام فدخل المسجد فرأى أسامة بن زيد جالسا فدعاه فاعتمد على يده وخرج يمشي إلى طلحة فدخل داره وهي دحاس من الناس فقام ع فقال يا طلحة ما هذا الأمر الذي وقعت فيه فقال يا أبا أحسن أ بعد ما مس الحزام الطبيين فانصرف علي ع ولم يحر إليه شيئا حتى أتى بيت المال فنادى افتحوا هذا الباب فلم يقدروا على فتحه فقال اكسروه فكسر فقال أخرجوا هذا المال فجعلوا يخرجونه وهو يعطي الناس وبلغ الذين في دار طلحة ما صنع علي ع فجعلوا يتسللون إليه حتى بقي طلحة وحده وبلغ الخبر عثمان فسر بذلك ثم أقبل طلحة يمشي عامدا إلى دار عثمان فاستأذن عليه فلما دخل قال يا أمير المؤمنين أستغفر الله وأتوب إليه لقد رمت أمرا حال الله بيني وبينه فقال عثمان إنك والله ما جئت تائبا ولكن جئت مغلوبا والله حسيبك يا طلحة . ثم قسم ع حال طلحة فقال لا يخلو إما أن يكون معتقدا حل دم عثمان أو حرمته أو يكون شاكا في الأمرين فإن كان يعتقد حله لم يجز له أن ينقض البيعة لنصرة إنسان حلال الدم وإن كان يعتقد حرمته فقد كان يجب عليه أن ينهنه عنه الناس أي يكفهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت