فهرس الكتاب

الصفحة 2737 من 5988

قال فلما بلغ حكيم بن جبلة ما صنع القوم بعثمان بن حنيف خرج في ثلاثمائة من عبد القيس مخالفا لهم ومنابذا فخرجوا إليه وحملوا عائشة على جمل فسمي ذلك اليوم يوم الجمل الأصغر ويوم علي يوم الجمل الأكبر . وتجالد الفريقان بالسيوف فشد رجل من الأزد من عسكر عائشة على حكيم بن جبلة فضرب رجله فقطعها ووقع الأزدي عن فرسه فجثا حكيم فأخذ رجله فرمى بها الأزدي فصرعه ثم دب إليه فقتله متكئا عليه خانقا له حتى زهقت نفسه فمر بحكيم إنسان وهو يجود بنفسه فقال من فعل بك قال وسادي فنظر فإذا الأزدي تحته وكان حكيم شجاعا مذكورا . قال وقتل مع حكيم إخوة له ثلاثة وقتل أصحابه كلهم وهم ثلاثمائة من عبد القيس والقليل منهم من بكر بن وائل فلما صفت البصرة لطلحة والزبير بعد قتل حكيم وأصحابه وطرد ابن حنيف عنهما اختلفا في الصلاة وأراد كل منهما أن يؤم بالناس وخاف أن تكون صلاته خلف صاحبه تسليما له ورضا بتقدمه فأصلحت بينهما عائشة بأن جعلت عبد الله بن الزبير ومحمد بن طلحة يصليان بالناس هذا يوما وهذا يوما . قال أبو مخنف ثم دخلا بيت المال بالبصرة فلما رأوا ما فيه من الأموال قال الزبير وَعَدَكُمُ اَللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ فنحن أحق

بها من أهل البصرة فأخذا ذلك المال كله فلما غلب علي ع رد تلك الأموال إلى بيت المال وقسمها في المسلمين . وقد ذكرنا فيما تقدم كيفية الوقعة ومقتل الزبير فارا عن الحرب خوفا أو توبة ونحن نقول إنها توبة وذكرنا مقتل طلحة والاستيلاء على أم المؤمنين وإحسان علي ع إليها وإلى من أسر في الحرب أو ظفر به بعدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت