فقلنا ركضتم ولم ترملوا
و أصدرتم قبل أن توردوا
فإن تلقحوا الحرب بين الرجال
فملقحها حده الأنكد
و إن عليا لكم مصحر
ألا إنه الأسد الأسود
أما إنه ثالث العابدين
بمكة والله لا يعبد
فرخوا الخناق ولا تعجلوا
فإن غدا لكم موعد
قال وأقبل القوم فلما انتهوا إلى المربد قام رجل من بني جشم فقال أيها الناس أنا فلان الجشمي وقد أتاكم هؤلاء القوم فإن كانوا أتوكم خائفين لقد أتوكم من المكان الذي يأمن فيه الطير والوحش والسباع وإن كانوا إنما أتوكم بطلب دم عثمان فغيرنا ولي قتله فأطيعوني أيها الناس وردوهم من حيث أقبلوا فإنكم إن لم تفعلوا لم تسلموا من الحرب الضروس والفتنة الصماء التي لا تبقي ولا تذر . قال فحصبه ناس من أهل البصرة فأمسك . قال واجتمع أهل البصرة إلى المربد حتى ملئوه مشاة وركبانا فقام طلحة فأشار إلى الناس بالسكون ليخطب فسكتوا بعد جهد فقال أما بعد فإن عثمان بن عفان كان من أهل السابقة والفضيلة ومن المهاجرين الأولين الذي رضي الله عنهم ورضوا عنه