روى أحمد رحمه الله أن عليا كان يطوف الأسواق مؤتزرا بإزار مرتديا برداء ومعه الدرة كأنه أعرابي بدوي فطاف مرة حتى بلغ سوق الكرابيس فقال لواحد يا شيخ بعني قميصا تكون قيمته ثلاثة دراهم فلما عرفه الشيخ لم يشتر منه شيئا ثم أتى آخر فلما عرفه لم يشتر منه شيئا فأتى غلاما حدثا فاشترى منه قميصا بثلاثة دراهم فلما جاء أبو الغلام أخبره فأخذ درهما ثم جاء إلى علي ع ليدفعه إليه فقال له ما هذا أو قال ما شابه هذا فقال يا مولاي إن القميص الذي باعك ابني كان يساوي درهمين فلم يأخذ الدرهم وقال باعني رضاي وأخذ رضاه . و
روى أحمد رحمه الله عن أبي النوار بائع الخام بالكوفة قال جاءني علي بن أبي طالب إلى السوق ومعه غلام له وهو خليفة فاشترى مني قميصين وقال لغلامه اختر أيهما شئت فأخذ أحدهما وأخذ علي الآخر ثم لبسه ومد يده فوجد كمه فاضلة فقال اقطع الفاضل فقطعته ثم كفه وذهب .
و روى أحمد رحمه الله عن الصمال بن عمير قال رأيت قميص علي ع الذي أصيب فيه وهو كرابيس سبيلاني ورأيت دمه قد سال عليه كالدردي . وروى أحمد رحمه الله قال لما أرسل عثمان إلى علي ع وجده مؤتزرا بعباءة محتجزا بعقال وهو يهنأ بعيرا له والأخبار في هذا المعنى كثيرة وفيما ذكرناه كفاية