مرفوعا وأيضا فإن العرب تستعمل بين يديه بمعنى قبل قال تعالى بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ أي قبله: مِنْهَا فَعِنْدَ ذَلِكَ لاَ يَبْقَى بَيْتُ مَدَرٍ وَ لاَ وَبَرٍ إِلاَّ وَ أَدْخَلَهُ اَلظُّلْمَةُ تَرْحَةً وَ أَوْلَجُوا فِيهِ نِقْمَةً فَيَوْمَئِذٍ لاَ يَبْقَى لَهُمْ فِي اَلسَّمَاءِ عَاذِرٌ وَ لاَ فِي اَلْأَرْضِ نَاصِرٌ أَصْفَيْتُمْ بِالْأَمْرِ غَيْرَ أَهْلِهِ وَ أَوْرَدْتُمُوهُ غَيْرَ مَوْرِدِهِ وَ سَيَنْتَقِمُ اَللَّهُ مِمَّنْ ظَلَمَ مَأْكَلًا بِمَأْكَلٍ وَ مَشْرَبًا بِمَشْرَبٍ مِنْ مَطَاعِمِ اَلْعَلْقَمِ وَ مَشَارِبِ اَلصَّبِرِ وَ اَلْمَقِرِ وَ لِبَاسِ شِعَارِ اَلْخَوْفِ وَ دِثَارِ اَلسَّيْفِ وَ إِنَّمَا هُمْ مَطَايَا اَلْخَطِيئَاتِ وَ زَوَامِلُ اَلآْثَامِ فَأُقْسِمُ ثُمَّ أُقْسِمُ لَتَنْخَمَنَّهَا أُمَيَّةُ مِنْ بَعْدِي كَمَا تُلْفَظُ اَلنُّخَامَةُ ثُمَّ لاَ تَذُوقُهَا وَ لاَ تَتَطَعَّمُ تَطْعَمُ بِطَعْمِهَا أَبَدًا مَا كَرَّ اَلْجَدِيدَانِ الترحة الحزن قال فحينئذ لا يبقى لهم أي يحيق بهم العذاب ويبعث الله عليهم من ينتقم وهذا إخبار عن ملك بني أمية بعده وزوال أمرهم عند تفاقم فسادهم في الأرض . ثم خاطب أولياء هؤلاء الظلمة ومن كان يؤثر ملكهم فقال أصفيتم بالأمر
غير أهله أصفيت فلانا بكذا خصصته به وصفية المغنم شي ء كان يصطفيه الرئيس لنفسه من الغنيمة . وأوردتموه غير ورده أنزلتموه عند غير مستحقه ثم قال سيبدل الله مأكلهم اللذيذة الشهية بمأكل مريرة علقمية والمقر المر ومأكلا منصوب بفعل مقدر أي يأكلون مأكلا والباء هاهنا للمجازاة الدالة على الصلة كقوله تعالى فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ وكقول أبي تمام
فبما قد أراه ريان مكسو
المعاني من كل حسن وطيب