فهرس الكتاب

الصفحة 2587 من 5988

لقول رسول الله ص أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد الحكمة فليأت الباب . وقوله فيه خازن علمي وقال تارة أخرى عيبة علمي ويمكن أن يريد خزنة الجنة وأبواب الجنة أي لا يدخل الجنة إلا من وافى بولايتنا فقد جاء في حقه الخبر الشائع المستفيض أنه قسيم النار والجنة وذكر أبو عبيد الهروي في الجمع بين الغريبين أن قوما من أئمة العربية فسروه فقالوا لأنه لما كان محبه من أهل الجنة ومبغضه من أهل النار كأنه بهذا الاعتبار قسيم النار والجنة قال أبو عبيد وقال غير هؤلاء بل هو قسيمها بنفسه في الحقيقة يدخل قوما إلى الجنة وقوما إلى النار وهذا الذي ذكره أبو عبيد أخيرا هو ما يطابق الأخبار الواردة فيه يقول للنار هذا لي فدعيه وهذا لك فخذيه . ثم ذكر أن البيوت لا تؤتى إلا من أبوابها قال الله تعالى وَ لَيْسَ اَلْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا

اَلْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَ لكِنَّ اَلْبِرَّ مَنِ اِتَّقى وَ أْتُوا اَلْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها . ثم قال من أتاها من غير أبوابها سمي سارقا وهذا حق ظاهرا وباطنا أما الظاهر فلأن من يتسور البيوت من غير أبوابها هو السارق وأما الباطن فلأن من طلب العلم من غير أستاذ محقق فلم يأته من بابه فهو أشبه شي ء بالسارق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت