فهرس الكتاب

الصفحة 2581 من 5988

فقد ورد في الخبر الصحيح أنه لا يموت ميت حتى يرى مقره من جنة أو نار . ولما انفتحت أعين أبصارهم عند مفارقة الدنيا سمى ذلك ع استخراجا لهم من جلابيب غفلتهم كأنهم كانوا من الغفلة والذهول في لباس نزع عنهم . قال استقبلوا مدبرا أي استقبلوا أمرا كان في ظنهم واعتقادهم مدبرا عنهم وهو الشقاء والعذاب واستدبروا مقبلا تركوا وراء ظهورهم ما كانوا خولوه من الأولاد والأموال والنعم وفي قوة هذا الكلام أن يقول عرفوا ما أنكروه وأنكروا ما عرفوه

و روي أحذركم ونفسي هذه المزلة مفعلة من الزلل وفي قوله ونفسي لطافة رشيقة وذلك لأنه طيب قلوبهم بأن جعل نفسه شريكة لهم في هذا التحذير ليكونوا إلى الانقياد أقرب وعن الإباء والنفرة أبعد بطريق جدد لاحب . والمهاوي جمع مهواة وهي الهوة يتردى فيها . والمغاوي جمع مغواة وهي الشبهة التي يغوى بها الناس أي يضلون . يصف الأمور التي يعين بها الإنسان أرباب الضلال على نفسه وهي أن يتعسف في حق يقوله أو يأمر به فإن الرفق أنجح وأن يحرف المنطق فإن الكذب لا يثمر خيرا وأن يتخوف من الصدق في ذات الله قال سبحانه إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ اَلنَّاسَ كَخَشْيَةِ اَللَّهِ فذم من لا يصدق ويجاهد في الحق . قوله واختصر من عجلتك أي لا تكن عجلتك كثيرة بل إذا كانت لك عجلة فلتكن شيئا يسيرا . وتقول أنعمت النظر في كذا أي دققته من قولك أنعمت سحق الحجر وقيل إنه مقلوب أمعن . والنبي الأمي إما الذي لا يحسن الكتابة أو المنسوب إلى أم القرى وهي مكة . ولا محيص عنه لا مفر ولا مهرب حاص أي تخلص من أمر كان شب فيه . قوله فإن عليه ممرك أي ليس القبر بدار مقام وإنما هو ممر وطريق إلى الآخرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت