فهرس الكتاب

الصفحة 2566 من 5988

قوله تضيع في غبارها الوحدان جمع واحد مثل شاب وشبان وراع ورعيان ويجوز الأحدان بالهمز أي من كان يسير وحده فإنه يهلك بالكلية في غبارها وأما إذا كانوا جماعة ركبانا فإنهم يضلون وهو أقرب من الهلاك ويجوز أن يكون الوحدان جمع أوحد يقال فلان أوحد الدهر وهؤلاء الوحدان أو الأحدان مثل أسود وسودان أي يضل في هذه الفتنة وضلالها الذي كنى عنه بالغبار فضلاء عصرها وعلماء عهدها لغموض الشبهة واستيلاء الباطل على أهل وقتها ويكون معنى الفقرة الثانية على هذا التفسير أن الراكب الذي هو بمظنة النجاة لا ينجو والركبان جمع راكب ولا يكون إلا ذا بعير قوله ترد بمر القضاء أي بالبوار والهلاك والاستئصال . فإن قلت أ يجوز أن يقال للفتنة القبيحة إنها من القضاء . قلت نعم لا بمعنى الخلق بل بمعنى الإعلام كما قال سبحانه وَ قَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي اَلْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ أي أعلمناهم أي ترد هذه الفتنة بإعلام الله تعالى لمن يشاء إعلامه من المكلفين أنها أم اللهيم التي لا تبقي ولا تذر فذلك الإعلام هو المر الذي لا يبلغ الوصف مرارته لأن الأخبار عن حلول المكروه الذي لا مدفع عنه ولا محيص منه مر جدا . قوله وتحلب عبيط الدماء أي هذه الفتنة يحلبها الحالب دما عبيطا وهذه كناية عن الحرب وقد قال ع في موضع آخر أما والله ليحلبنها دما وليتبعنها ندما والعبيط الدم الطري الخالص . وثلمت الإناء أثلمه بالكسر . والأكياس العقلاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت