فهرس الكتاب

الصفحة 2549 من 5988

بالجربزة والغباوة والشجاعة التي هي محبوسة بالتهور والجبن والجود المحبوس بالتبذير والشح فمن لم يقع على الطريق الوسطى وأخذ يمينا وشمالا فقد ضل . ثم فسر قوله أخذ يمينا وشمالا فقال ظعنوا ظعنا في مسالك الغي وتركوا مذاهب الرشد تركا ونصب تركا وظعنا على المصدرية والعامل فيهما من غير لفظهما وهو قوله أخذوا . ثم نهاهم عن استعجال ما هو معد ولا بد من كونه ووجوده وإنما سماه كائنا لقرب كونه كما قال تعالى إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ونهاهم أن يستبطئوا ما يجي ء في الغد لقرب وقوعه كما قال

و إن غدا للناظرين قريب

و قال الآخر

غد ما غد ما أقرب اليوم من غد

و قال تعالى إِنَّ مَوْعِدَهُمُ اَلصُّبْحُ أَ لَيْسَ اَلصُّبْحُ بِقَرِيبٍ . ثم قال كم من مستعجل أمرا ويحرص عليه فإذا حصل ود أنه لم يحصل قال أبو العتاهية

من عاش لاقى ما يسوء

من الأمور وما يسر

و لرب حتف فوقه

ذهب وياقوت ودر

و قال آخر

فلا تتمنين الدهر شيئا

فكم أمنية جلبت منية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت