ثم ذكر أن هؤلاء الذين أمر باتباعهم ينبئ حكمهم عن علمهم وذلك لأن الامتحان يظهر خبيئة الإنسان . ثم قال وصمتهم عن نطقهم صمت العارف أبلغ من نطق غيره ولا يخفى فضل الفاضل وإن كان صامتا . ثم ذكر أنهم لا يخالفون الدين لأنهم قوامه وأربابه ولا يختلفون فيه لأن الحق في التوحيد والعدل واحد فالدين بينهم شاهد صادق يأخذون بحكمه كما يؤخذ بحكم الشاهد الصادق . وصامت ناطق لأنه لا ينطق بنفسه بل لا بد له من مترجم فهو صامت في الصورة وهو في المعنى أنطق الناطقين لأن الأوامر والنواهي والآداب كلها مبنية عليه ومتفرعة عليه