فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 5988

و تفسير هذا الكلام أن الوالي إذا ضاقت عليه تدبيرات أموره في العدل فهي في الجور أضيق عليه لأن الجائر في مظنة أن يمنع ويصد عن جوره . قال الكلبي ثم أمر ع بكل سلاح وجد لعثمان في داره مما تقوى به على المسلمين فقبض وأمر بقبض نجائب كانت في داره من إبل الصدقة فقبضت وأمر بقبض سيفه ودرعه وأمر ألا يعرض لسلاح وجد له لم يقاتل به المسلمون وبالكف عن جميع أمواله التي وجدت في داره وفي غير داره وأمر أن ترتجع الأموال التي أجاز بها عثمان حيث أصيبت أو أصيب أصحابها . فبلغ ذلك عمرو بن العاص وكان بأيلة من أرض الشام أتاها حيث وثب الناس على عثمان فنزلها فكتب إلى معاوية ما كنت صانعا فاصنع إذ قشرك ابن أبي طالب من كل مال تملكه كما تقشر عن العصا لحاها . وقال الوليد بن عقبة وهو أخو عثمان من أمه يذكر قبض علي ع نجائب عثمان وسيفه وسلاحه

بني هاشم ردوا سلاح ابن أختكم

و لا تنهبوه لا تحل مناهبه

بني هاشم كيف الهوادة بيننا

و عند علي درعه ونجائبه

بني هاشم كيف التودد منكم

و بز ابن أروى فيكم وحرائبه

بني هاشم إلا تردوا فإننا

سواء علينا قاتلاه وسالبه

بني هاشم إنا وما كان منكم

كصدع الصفا لا يشعب الصدع شاعبه

قتلتم أخي كيما تكونوا مكانه

كما غدرت يوما بكسرى مرازبه

فأجابه عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بأبيات طويلة من جملتها

فلا تسألونا سيفكم إن سيفكم

أضيع وألقاه لدى الروع صاحبه

و شبهته كسرى وقد كان مثله

شبيها بكسرى هدبه وضرائبه

أي كان كافرا كما كان كسرى كافرا . وكان المنصور رحمه الله تعالى إذا أنشد هذا الشعر يقول لعن الله الوليد هو الذي فرق بين بني عبد مناف بهذا الشعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت