فهرس الكتاب

الصفحة 2517 من 5988

و دون معد فلتزعك العواذل

و قال الشاعر

فعددت آبائي إلى عرق الثرى

فدعوتهم فعلمت أن لم يسمعوا

لا بد من تلف مصيب فانتظر

أ بأرض قومك أم بأخرى تصرع

و قد صرح أبو العتاهية بالمعنى فقال

كل حياة إلى ممات

و كل ذي جدة يحول

كيف بقاء الفروع يوما

و قد ذوت قبلها الأصول

مِنْهَا وَ مَا أُحْدِثَتْ بِدْعَةٌ إِلاَّ تُرِكَ بِهَا سُنَّةٌ فَاتَّقُوا اَلْبِدَعَ وَ اِلْزَمُوا اَلْمَهْيَعَ إِنَّ عَوَازِمَ اَلْأُمُورِ أَفْضَلُهَا وَ إِنَّ مُحْدَثَاتِهَا شِرَارُهَا

البدعة كل ما أحدث مما لم يكن على عهد رسول الله ص فمنها الحسن كصلاة التراويح ومنها القبيح كالمنكرات التي ظهرت في أواخر الخلافة العثمانية وإن كانت قد تكلفت الأعذار عنها . ومعنى قوله ع ما أحدثت بدعة إلا ترك بها سنة أن من السنة ألا تحدث البدعة فوجود البدعة عدم للسنة لا محالة . والمهيع الطريق الواضح من قولهم أرض هيعة أي مبسوطة واسعة والميم مفتوحة وهي زائدة . وعوازم الأمور ما تقادم منها من قولهم عجوز عوزم أي مسنة قال الراجز

لقد غدوت خلق الثياب

أحمل عدلين من التراب

لعوزم وصبية سغاب

فآكل ولاحس وآبي

و يجمع فوعل على فواعل كدورق وهوجل ويجوز أن يكون عوازم جمع عازمة ويكون فاعل بمعنى مفعول أي معزوم عليها أي مقطوع معلوم بيقين صحتها ومجي ء فاعلة بمعنى مفعولة كثير كقولهم عيشة راضية بمعنى مرضية والأول أظهر عندي لأن في مقابلته قوله وإن محدثاتها شرارها والمحدث في مقابلة القديم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت