و من قال أصلها الواو احتج بقولهم أسنى القوم يسنون إسناء إذا لبثوا في المواضع سنة فأما التصغير فلا يدل على أحد المذهبين بعينه لأنه يجوز سنية وسنيهة والأكثر في جمعها بالواو والنون سنون بكسر السين كما في هذه الخطبة وبعضهم يقول سنون بالضم . والمضايق الوعرة بالتسكين ولا يجوز التحريك وقد وعر هذا الشي ء بالضم وعورة وكذلك توعر أي صار وعرا واستوعرت الشي ء استصعبته . وأجاءتنا ألجأتنا قال تعالى فَأَجاءَهَا اَلْمَخاضُ إِلى جِذْعِ اَلنَّخْلَةِ . والمقاحط المجدبة السنون الممحلة جمع مقحطة . وتلاحمت اتصلت . والواجم الذي قد اشتد حزنه حتى أمسك عن الكلام والماضي وجم بالفتح يجم وجوما . قوله ولا تخاطبنا بذنوبنا ولا تقايسنا بأعمالنا أي لا تجعل جواب دعائنا لك ما تقتضيه ذنوبنا كأنه يجعله كالمخاطب لهم والمجيب عما سألوه إياه كما يفاوض الواحد
منا صاحبه ويستعطفه فقد يجيبه ويخاطبه بما يقتضيه ذنبه إذا اشتدت موجدته عليه ونحوه . ولا تقايسنا بأعمالنا قست الشي ء بالشي ء إذا حذوته ومثلته به أي لا تجعل ما تجيبنا به مقايسا ومماثلا لأعمالنا السيئة . قوله سقيا ناقعة هي فعلى مؤنثة غير مصروفة . والحيا المطر وناقعة مروية مسكنة للعطش نقع الماء العطش نقعا ونقوعا سكنه وفي المثل الرشف أنقع أي أن الشراب الذي يرشف قليلا قليلا أنجع وأقطع للعطش وإن كان فيه بطء . وكثيرة المجتنى أي كثيرة الكلأ والكلأ الذي يجتنى ويرعى والقيعان جمع قاع وهو الفلاة . والبطنان جمع بطن وهو الغامض من الأرض مثل ظهر وظهران وعبد وعبدان