فهرس الكتاب

الصفحة 2476 من 5988

الباقيين كانا معي لم يغنيا عني شيئا مع أني لست أرجو إلا أحدهما ومع ذلك فقد أحب عمر أن يعلمنا أن لعبد الرحمن عنده فضلا علينا لعمر الله ما جعل الله ذلك لهم علينا كما لم يجعله لأولادهم على أولادنا أما والله لئن عمر لم يمت لأذكرته ما أتى إلينا قديما ولأعلمته سوء رأيه فينا وما أتى إلينا حديثا ولئن مات وليموتن ليجتمعن هؤلاء القوم على أن يصرفوا هذا الأمر عنا ولئن فعلوها وليفعلن ليرونني حيث يكرهون والله ما بي رغبة في السلطان ولا حب الدنيا ولكن لإظهار العدل والقيام بالكتاب والسنة . قال ثم التفت فرآني وراءه فعرفت أنه قد ساءه ذلك فقلت لا ترع أبا حسن لا والله لا يستمع أحد الذي سمعت منك في الدنيا ما اصطحبنا فيها فو الله ما سمعه مني مخلوق حتى قبض الله عليا إلى رحمته . قال عوانة فحدثنا إسماعيل قال حدثني الشعبي قال فلما مات عمر وأدرج في أكفانه ثم وضع ليصلى عليه تقدم علي بن أبي طالب فقام عند رأسه وتقدم عثمان فقام عند رجليه فقال علي ع هكذا ينبغي أن تكون الصلاة فقال عثمان بل هكذا فقال عبد الرحمن ما أسرع ما اختلفتم يا صهيب صل على عمر كما رضي أن تصلي بهم المكتوبة فتقدم صهيب فصلى على عمر . قال الشعبي وأدخل أهل الشورى دارا فأقبلوا يتجادلون عليها وكلهم بها ضنين وعليها حريص إما لدنيا وإما لآخرة فلما طال ذلك قال عبد الرحمن من رجل منكم يخرج نفسه عن هذا الأمر ويختار لهذه الأمة رجلا منكم فإني طيبة نفسي أن أخرج منها وأختار لكم قالوا قد رضينا إلا علي بن أبي طالب فإنه اتهمه وقال أنظر وأرى فأقبل أبو طلحة عليه وقال يا أبا الحسن ارض برأي عبد الرحمن كان الأمر لك أو لغيرك فقال علي أعطني يا عبد الرحمن موثقا من الله لتؤثرن الحق ولا تتبع الهوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت