فهرس الكتاب

الصفحة 2455 من 5988

قريش وانحرافها ما لم يتفق لأحد وكانت قريش بمقدار ذلك البغض تحب طلحة والزبير لأن الأسباب الموجبة لبغضهم لم تكن موجودة فيهما وكانا يتألفان قريشا في أواخر أيام عثمان ويعدانهم بالعطاء والإفضال وهما عند أنفسهما وعند الناس خليفتان بالقوة لا بالفعل لأن عمر نص عليهما وارتضاهما للخلافة وعمر متبع القول ومرضى الفعال موفق مؤيد مطاع نافذ الحكم في حياته وبعد وفاته فلما قتل عثمان أرادها طلحة وحرص عليها فلو لا الأشتر وقوم معه من شجعان العرب جعلوها في علي لم تصل إليه أبدا فلما فاتت طلحة والزبير فتقا ذلك الفتق العظيم على علي وأخرجا أم المؤمنين معهما وقصدا العراق وأثارا الفتنة وكان من حرب الجمل ما قد علم وعرف ثم كانت حرب الجمل مقدمة وتمهيدا لحرب صفين فإن معاوية لم يكن ليفعل ما فعل لو لا طمعه بما جرى في البصرة ثم أوهم أهل الشام أن عليا قد فسق بمحاربة أم المؤمنين ومحاربة المسلمين وأنه قتل طلحة والزبير وهما من أهل الجنة ومن يقتل مؤمنا من أهل الجنة فهو من أهل النار فهل كان الفساد المتولد في صفين إلا فرعا للفساد الكائن يوم الجمل ثم نشأ من فساد صفين وضلال معاوية كل ما جرى من الفساد والقبيح في أيام بني أمية ونشأت فتنة ابن الزبير فرعا من فروع يوم الدار لأن عبد الله كان يقول إن عثمان لما أيقن بالقتل نص علي بالخلافة ولي بذلك شهود ومنهم مروان بن الحكم أ فلا ترى كيف تسلسلت هذه الأمور فرعا على أصل وغصنا من شجرة وجذوة من ضرام هكذا يدور بعضه على بعض وكله من الشورى في الستة . قال وأعجب من ذلك قول عمر وقد قيل له إنك استعملت يزيد بن أبي سفيان وسعيد بن العاص ومعاوية وفلانا وفلانا من المؤلفة قلوبهم من الطلقاء وأبناء الطلقاء وتركت أن تستعمل عليا والعباس والزبير وطلحة فقال أما علي فأنبه من ذلك وأما هؤلاء النفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت