فهرس الكتاب

الصفحة 2418 من 5988

تستقبلون في هذا الزي وإنما شبعتم منذ سنتين سرع ما ترت بكم البطنة وتالله لو فعلتموها على رأس المائتين لاستبدلت بكم غيركم فقالوا يا أمير المؤمنين إنما هي يلامقه وتحتها السلاح فقال فنعم إذا قال أبو جعفر فلما علم الروم مقدم عمر نفسه سألوه الصلح فصالحهم وكتب لهم كتابا على أن يؤدوا الجزية ثم سار إلى بيت المقدس فقصر فرسه عن المشي فأتي ببرذون فركبه فهزه وهملج تحته فنزل عنه وضرب وجهه بردائه وقال قبح الله من علمك هذا ردوا على فرسي فركبه وسار حتى انتهى إلى بيت المقدس . قال ولم يركب برذونا قبله ولا بعده وقال أعوذ بالله من الخيلاء . قال أبو جعفر ولقيه معاوية وعليه ثياب ديباج وحوله جماعة من الغلمان والخول فدنا منه فقبل يده فقال ما هذا يا ابن هند وإنك لعلى هذه الحال مترف صاحب لبوس وتنعم وقد بلغني أن ذوي الحاجات يقفون ببابك فقال يا أمير المؤمنين أما اللباس فأنا ببلاد عدو ونحب أن يرى أثر نعمة الله علينا وأما الحجاب فأنا نخاف من البذلة جرأة الرعية فقال ما سألتك عن شي ء إلا تركتني منه في أضيق من الرواجب إن كنت صادقا فإنه رأي لبيب وإن كنت كاذبا فإنها خدعة أريب . وقد روى الناس كلام معاوية لعمر على وجه آخر قيل لما قدم عمر الشام قدمها وهو راكب حمارا قريبا من الأرض ومعه عبد الرحمن بن عوف راكب حمار قريب أيضا فتلقاهما معاوية في كوكبة خشناء فثنى وركه ونزل وسلم بالخلافة فلم يرد عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت