فهرس الكتاب

الصفحة 2416 من 5988

و رجل محرب أي صاحب حروب . وحفزت الرجل أحفزه دفعته من خلفه وسقته سوقا شديدا . وكنت ردءا أي عونا قال سبحانه فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءًا يُصَدِّقُنِي . ومثابة أي مرجعا ومنه قوله تعالى مَثابَةً لِلنَّاسِ وَ أَمْنًا أشار ع ألا يشخص بنفسه حذرا أن يصاب فيذهب المسلمون كلهم لذهاب الرأس بل يبعث أميرا من جانبه على الناس ويقيم هو بالمدينة فإن هزموا كان مرجعهم إليه . فإن قلت فما بال رسول الله ص كان يشاهد الحروب بنفسه ويباشرها بشخصه قلت إن رسول الله ص كان موعودا بالنصر وآمنا على نفسه بالوعد الإلهي في قوله سبحانه وَ اَللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ اَلنَّاسِ وليس عمر كذلك . فإن قلت فما بال أمير المؤمنين ع شهد حرب الجمل وصفين والنهروان بنفسه فهلا بعث أميرا محربا وأقام بالمدينة ردءا ومثابة . قلت عن هذا جوابان أحدهما أنه كان عالما من جهة النبي ص أنه لا يقتل في هذه الحروب ويشهد لذلك الخبر المتفق عليه بين الناس كافة يقاتل بعدي الناكثين والقاسطين والمارقين وثانيهما يجوز أن يكون غلب على ظنه أن غيره لا يقوم مقامه في حرب هذه الفرق الخارجة عليه ولم يجد أميرا محربا من أهل البلاء والنصيحة لأنه ع هكذا قال لعمر واعتبر هذه القيود والشروط فمن كان من

أصحابه ع محربا لم يكن من أهل النصيحة له ومن كان من أهل النصيحة له لم يكن محربا فدعته الضرورة إلى مباشرة الحرب بنفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت