لَعَنَ اَللَّهُ اَلآْمِرِينَ بِالْمَعْرُوفِ اَلتَّارِكِينَ لَهُ وَ اَلنَّاهِينَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ اَلْعَامِلِينَ بِهِ أثوياء جمع ثوي وهو الضيف كقوي وأقوياء ومؤجلون مؤخرون إلى أجل أي وقت معلوم . ومدينون مقرضون دنت الرجل أقرضته فهو مدين ومديون ودنت أيضا إذا استقرضت وصارت على دين فأنا دائن وأنشد
ندين ويقضي الله عنا وقد نرى
مصارع قوم لا يدينون ضيعا
و مقتضون جمع مقتضى أي مطالب بأداء الدين كمرتضون جمع مرتضى ومصطفون جمع مصطفى . وقوله أجل منقوص أي عمر وقد جاء عنهم أطال الله أجلك أي عمرك وبقاءك والدائب المجتهد ذو الجد والتعب والكادح الساعي . ومثل قوله فرب دائب مضيع ورب كادح خاسر قول الشاعر
إذا لم يكن عون من الله للفتى
فأكثر ما يجني عليه اجتهاده
و مثله
إذا لم يكن عون من الله للفتى
أتته الرزايا من وجوه الفوائد
و هو كثير والأصل فيه قوله تعالى وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى نارًا حامِيَةً ويروى فرب دائب مضيع بغير تشديد .
و قوله وأمكنت فريسته أي وأمكنته فحذف المفعول . وقوله فاضرب بطرفك لفظة فصيحة وقد أخذها الشاعر فقال
فاضرب بطرفك حيث شئت فلن ترى
إلا بخيلا . . .