فهرس الكتاب

الصفحة 2342 من 5988

حملوا إلى بغداد في الحديد والقد فجعلوا بيد محمد بن عبد الله بن طاهر ومعهم غلام للموفق يقال له فتح السعيدي فكانوا كذلك إلى شوال من سنة اثنتين وسبعين ومائتين فكانت للزنج حركة بواسط وصاحوا أنكلاني يا منصور وكان الموفق يومئذ بواسط فكتب إلى محمد بن عبد الله وإلى فتح السعيدي يأمرهما بتوجيه رءوس الزنج الذين في الأسر إليه فدخل فتح السعيدي إليهم فجعل يخرج الأول فالأول فيذبحه على البالوعة كما تذبح الشاة وكانوا خمسة أنكلاني بن الناجم وعلي بن أبان المهلبي وسليمان بن جامع وإبراهيم بن جعفر الهمداني ونادر الأسود وقلع رأس البالوعة وطرحت فيها أبدانهم وسد رأسها ووجه برءوسهم إلى الموفق فنصبها بواسط وانقطعت حركه الزنج ويئس منهم . ثم كتب الموفق إلى محمد بن عبد الله بن طاهر في جثث هؤلاء الخمسة فأمر بصلبهم بحضرة الجسر فأخرجوا من البالوعة وقد انتفخوا وتغيرت روائحهم وتقشرت جلودهم فصلب اثنان منهم على جانب الجسر الشرقي وثلاثة على الجانب الغربي وذاك لسبع بقين من شوال من هذه السنة وركب محمد بن عبد الله بن طاهر وهو أمير بغداد يومئذ بنفسه حتى صلبوا بحضرته وقد قال الشعراء في وقائع الزنج فأكثروا كالبحتري وابن الرومي وغيرهما فمن أراد ذلك فليأخذه من مظانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت