فهرس الكتاب

الصفحة 2338 من 5988

الناجم في جماعة من كماته من قواد الزنج منهم المهلبي وفارقه ابنه أنكلاني وسليمان بن جامع فكانا في أول الأمر مجتمعين ثم افترقا في الهزيمة فصادف سليمان بن جامع قوم من قواد الموفق فحاربوه وهو في جمع كثيف من الزنج فقتل جماعة من كماته وظفر به فأسر وحمل إلى الموفق بغير عهد ولا عقد فاستبشر الناس بأسر سليمان وكثر التكبير والضجيج وأيقنوا بالفتح إذ كان أكثر أصحابه غناء وأسر بعده إبراهيم بن جعفر الهمداني وكان من عظماء قواده وأكابر أمراء جيوشه وأسر نادر الأسود المعروف بالحفار وهو من قدماء قواد الناجم فأمر الموفق بتقييدهم بالحديد وتصييرهم في شذاة لأبي العباس ومعهم الرجال بالسلاح وجد الموفق في طلب الناجم وأمعن في نهر أبي الخصيب حتى انتهى إلى آخره . فبينا هو كذلك أتاه البشير بقتل الناجم فلم يصدق فوافاه بشير آخر ومعه كف زعم أنها كفه فقوي الخبر عنده بعض القوة فلم يلبث أن أتاه غلام من غلمان لؤلؤ يركض ومعه رأس الناجم فوضعه بين يديه فعرضه الموفق على من كان حاضرا تلك الحال معه من قواد المستأمنة فعرفوه وشهدوا أنه رأس صاحبه فخر ساجدا وسجد ابنه أبو العباس وسجد القواد كلهم شكرا لله تعالى ورفعوا أصواتهم بالتهليل والتكبير وأمر برفع الرأس على قناة ونصبه بين يديه فرآه الناس وارتفعت الأصوات والضجيج . قال أبو جعفر وقد قيل إنه لما أحيط بالناجم لم يبق معه من رؤساء أصحابه إلا المهلبي فلما علما أنهما مقتولان افترقا فوقف الناجم حتى وصل إليه هذا الغلام ومعه جماعة من غلمان لؤلؤ فمانع عن نفسه بسيفه حتى عجز عن الممانعة فأحاطوا به وضربوه بسيوفهم حتى سقط ونزل هذا الغلام فاحتز رأسه وأما المهلبي فإنه قصد النهر المعروف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت