فهرس الكتاب

الصفحة 2336 من 5988

عزمه على لقاء الناجم بجميع عسكره فرتب جيوشه وقسمهم على القواد وأمر كل واحد من القواد أن يقصد جهة من جهات معسكر الناجم عينها له وركب بنفسه وركب جيشه وتوغلوا في مسالك شرقي نهر أبي الخصيب ولقيهم الزنج وقد حشدوا واستقبلوا فكانت بينهم وقعة شديدة منحهم الله تعالى فيها أكتاف الزنج فولوا منهزمين فاتبعهم أصحاب أبي أحمد يقتلون ويأسرون فقتل منهم كثير وغرق كثير وحوى أصحاب أبي أحمد معسكر الناجم ومدينته وظفروا بعيال علي بن أبان المهلبي وداره وأمواله فاحتووا عليها وعبر أهله وأولاده إلى الموفقية مع كلابهم ومضى الناجم ومعه المهلبي وابنه أنكلاني وسليمان بن جامع والهمداني وجماعة من أكابر القواد عامدين إلى موضع كان الناجم قد أعده لنفسه ملجأ إذا غلب على مدينته وداره في النهر المعروف بالسفياني فتقدم أبو أحمد ومعه لؤلؤ قاصدين هذا النهر لأن أبا أحمد دل عليه فأوغل في الدخول وفقده أصحابه فظنوا أنه رجع فرجعوا كلهم وعبروا دجلة في الشذا ظانين أنه عبر راجعا وانتهى أبو أحمد ومعه لؤلؤ قاصدين هذا النهر فاقتحمه لؤلؤ بفرسه وعبر أصحاب لؤلؤ خلفه . ووقف أبو أحمد في جماعة من أصحابه عند النهر ومضى الناجم هاربا ولؤلؤ يتبعه في أصحابه حتى انتهى إلى النهر المعروف بالقربري فوصل إليه لؤلؤ وأصحابه فأوقعوا به وبمن معه فكشفوهم فولوا هاربين حتى عبروا النهر المذكور ولؤلؤ وأصحابه يطردونهم من ورائهم حتى ألجئوهم إلى نهر آخر فعبروه واعتصموا بدحال وراءه فولجوها وأشرف لؤلؤ وأصحابه عليها فأرسل إليه الموفق ينهاه عن اقتحامها ويشكر سعيه ويأمره بالانصراف فانفرد لؤلؤ هذا اليوم وأصحابه بهذا الفعل دون أصحاب الموفق فانصرف لؤلؤ محمود الفعل فحمله الموفق معه في شذاته وجدد له من البر والكرامة ورفع المنزلة لما كان منه في أمر الناجم حسبما كان مستحقا له ولهذا نادى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت