فهرس الكتاب

الصفحة 2276 من 5988

قال أبو جعفر وقد كان علي بن أبان كف بعض الكف عن العيث بناحية بني سعد وراقب قوما من المهلبيين وأتباعهم فانتهى ذلك إلى علي بن محمد صاحب الزنج فصرفه عن البصرة وأقر يحيى بن محمد البحراني بها لموافقته على رأيه في الإثخان في القتل ووقوع ذلك بمحبته وكتب إلى يحيى بن محمد يأمره بإظهار الكف ليسكن الناس ويظهر المستخفي ومن قد عرف باليسار والثروة فإذا ظهر فليؤخذوا بالدلالة على ما دفعوه وأخفوه من أموالهم ففعل يحيى بن محمد ذلك وكان لا يخلو في اليوم من الأيام من جماعة يؤتى بهم فمن عرف منهم باليسار استنزف ما عنده ثم قتله ومن ظهرت له خلته عاجله بالقتل حتى لم يدع أحدا ظهر له إلا قتله . قال أبو جعفر وحدثني محمد بن الحسن قال لما انتهى إلى علي بن محمد عظيم ما فعل أصحابه بالبصرة سمعته يقول دعوت على أهل البصرة في غداة اليوم الذي دخل فيه أصحابي إليها واجتهدت في الدعاء وسجدت وجعلت أدعو في سجودي فرفعت إلى البصرة فرأيتها ورأيت أصحابي يقاتلون فيها ورأيت بين السماء والأرض رجلا واقفا في صورة جعفر المعلوف المتولي كان للاستخراج في ديوان الخراج بسامراء وهو قائم قد خفض يده اليسرى ورفع يده اليمنى يريد قلب البصرة فعلمت أن الملائكة تولت إخرابها دون أصحابي ولو كان أصحابي تولوا ذلك ما بلغوا هذا الأمر العظيم الذي يحكى عنها ولكن الله تعالى نصرني بالملائكة وأيدني في حروبي وثبت بهم من ضعف قلبه من أصحابي قال أبو جعفر وانتسب صاحب الزنج في هذه الأيام إلى محمد بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بعد انتسابه الذي كان إلى أحمد بن عيسى بن زيد وذلك لأنه بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت