فهرس الكتاب

الصفحة 2274 من 5988

الأعراب واستنفار من قدر عليه منهم فأتاه منهم بخلق كثير ووجه إلى البصرة سليمان بن موسى الشعراني فأمره بتطرق البصرة والإيقاع بأهلها وتقدم إلى سليمان بن موسى بتمرين الأعراب على ذلك فلما وقع الكسوف أنهض إليها علي بن أبان وضم إليه جيشا من الزنج وطائفة من الأعراب وأمره بإتيان البصرة مما يلي بني سعد وكتب إلى يحيى بن محمد البحراني في إتيانها مما يلي نهر عدي وضم باقي الأعراب إليه فكان أول من واقع أهل البصرة علي بن أبان وبغراج التركي يومئذ بالبصرة في جماعة من الجند فأقام يقاتلهم يومين وأقبل يحيى بن محمد مما يلي قصر أنس قاصدا نحو الجسر فدخل علي بن أبان البلد وقت صلاة الجمعة لثلاث عشرة بقين من شوال فأقبل يقتل الناس ويحرق المنازل والأسواق بالنار فتلقاه بغراج وإبراهيم بن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن سليمان الهاشمي المعروف ببريه وكان وجيها مقدما مطاعا في جمع عظيم فرداه فرجع فأقام ليلته تلك ثم غاداهم وقد تفرق جند البصرة فلم يكن في وجهه أحد يدافعه وانحاز بغراج بمن معه وهرب إبراهيم بن محمد الهاشمي المعروف ببريه فوضع علي بن أبان السيف في الناس وجاء إليه إبراهيم بن محمد المهلبي وهو ابن عمه فاستأمنه لأهل البصرة فحضر أهل البصرة قاطبة فأمنهم ونادى مناديه من أراد الأمان فليحضر دار إبراهيم بن محمد المهلبي فحضر أهل البصرة قاطبة حتى ملئوا الأزقة فلما رأى اجتماعهم انتهز الفرصة فأمر بأخذ السكك والطرق عليهم وغدر بهم وأمر الزنوج بوضع السيف فيهم فقتل كل من شهد ذلك المشهد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت