فهرس الكتاب

الصفحة 2260 من 5988

ففتحوا المحابس وأطلقوا من كان فيها فتخلص أهله وولده فيمن تخلص فلما بلغه ذلك شخص عن بغداد فكان رجوعه إلى البصرة في شهر رمضان من سنة خمس وخمسين ومائتين ومعه علي بن أبان المهلبي وقد كان لحق به وهو بمدينة السلام مشرق ورفيق وأربعة أخر من خواصه وهم يحيى بن محمد ومحمد بن سلم وسليمان بن جامع وأبو يعقوب المعروف بجربان فساروا جميعا حتى نزلوا بالموضع المعروف ببرنخل من أرض البصرة في قصر هناك يعرف بقصر القرشي على نهر يعرف بعمود بن المنجم كان بنو موسى بن المنجم احتفروه وأظهر أنه وكيل لولد الواثق في بيع ما يملكونه هناك من السباخ . قال أبو جعفر فذكر عن ريحان بن صالح أحد غلمان الشورجيين الزنوج وهو أول من صحبه منهم قال كنت موكلا بغلمان مولاي أنقل الدقيق إليهم فمررت به وهو مقيم بقصر القرشي يظهر الوكالة لأولاد الواثق فأخذني أصحابه وصاروا بي إليه وأمروني بالتسليم عليه بالإمرة ففعلت ذلك فسألني عن الموضع الذي جئت منه فأخبرته أني أقبلت من البصرة فقال هل سمعت لنا بالبصرة خبرا قلت لا قال فخبر البلالية والسعدية قلت لم أسمع لهم خبرا فسألني عن غلمان الشورجيين وما يجري لكل جماعة منهم من الدقيق والسويق والتمر وعمن يعمل في الشورج من الأحرار والعبيد فأعلمته ذلك فدعاني إلى ما هو عليه فأجبته فقال لي احتل فيمن قدرت عليه من الغلمان فأقبل بهم إلي ووعدني أن يقودني على من آتيه به منهم وأن يحسن إلي واستحلفني ألا أعلم أحدا بموضعه وأن أرجع إليه فخلى سبيلي فأتيت بالدقيق الذي معي إلى غلمان مولاي وأخبرتهم خبره وأخذت له البيعة عليهم ووعدتهم عنه بالإحسان والغنى ورجعت إليه من غد ذلك اليوم وقد وافاه رفيق غلام الخاقانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت