فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 5988

الماء وصار أصحاب معاوية في الفلاة لا ماء لهم فقال له أصحابه وشيعته امنعهم الماء يا أمير المؤمنين كما منعوك ولا تسقهم منه قطرة واقتلهم بسيوف العطش وخذهم قبضا بالأيدي فلا حاجة لك إلى الحرب فقال لا والله لا أكافئهم بمثل فعلهم افسحوا لهم عن بعض الشريعة ففي حد السيف ما يغني عن ذلك فهذه إن نسبتها إلى الحلم والصفح فناهيك بها جمالا وحسنا وإن نسبتها إلى الدين والورع فأخلق بمثلها أن تصدر عن مثله ع . وأما الجهاد في سبيل الله فمعلوم عند صديقه وعدوه أنه سيد المجاهدين وهل الجهاد لأحد من الناس إلا له وقد عرفت أن أعظم غزاة غزاها رسول الله ص وأشدها نكاية في المشركين بدر الكبرى قتل فيها سبعون من المشركين قتل علي نصفهم وقتل المسلمون والملائكة النصف الآخر وإذا رجعت إلى مغازي محمد بن عمر الواقدي وتاريخ الأشراف لأحمد بن يحيى بن جابر البلاذري وغيرهما علمت صحة ذلك دع من قتله في غيرها كأحد والخندق وغيرهما وهذا الفصل لا معنى للإطناب فيه لأنه من المعلومات الضرورية كالعلم بوجود مكة ومصر ونحوهما . وأما الفصاحة فهو ع إمام الفصحاء وسيد البلغاء وفي كلامه قيل دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوقين ومنه تعلم الناس الخطابة والكتابة قال عبد الحميد بن يحيى حفظت سبعين خطبة من خطب الأصلع ففاضت ثم فاضت وقال ابن نباتة حفظت من الخطابة كنزا لا يزيده الإنفاق إلا سعة وكثرة حفظت مائة فصل من مواعظ علي بن أبي طالب . ولما قال محفن بن أبي محفن لمعاوية جئتك من عند أعيا الناس قال له ويحك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت