و ما كنت في الأنصار نكسا مؤنبا
طويل عماد المجد رحبا فناؤه
خصيبا إذا ما رائد الحي أجدبا
عظيم رماد النار لم يك فاحشا
و لا فشلا يوم النزال مغلبا
و كنت ربيعا ينفع الناس سيبه
و سيفا جرازا باتك الحد مقضبا
فمن يك مسرورا بقتل ابن محصن
فعاش شقيا ثم مات معذبا
و غودر منكبا لفيه ووجهه
يعالج رمحا ذا سنان وثعلبا
فإن يقتلوا الحر الكريم ابن محصن
فنحن قتلنا ذا الكلاع وحوشبا
و إن يقتلوا ابني بديل وهاشما
فنحن تركنا منكم القرن أعضبا
و نحن تركنا حميرا في صفوفكم
لدى الحرب صرعى كالنخيل مشذبا
و أفلتنا تحت الأسنة مرثد
و كان قديما في الفرار مدربا
و نحن تركنا عند مختلف القنا
أخاكم عبيد الله لحما ملحبا
بصفين لما ارفض عنه رجالكم
و وجه ابن عتاب تركناه ملغبا
و طلحة من بعد الزبير ولم ندع
لضبة في الهيجا عريفا ومنكبا
و نحن أحطنا بالبعير وأهله
و نحن سقيناكم سماما مقشبا
قال نصر وكان ابن محصن من أعلام أصحاب علي ع قتل في المعركة وجزع علي ع لقتله . قال وفي قتل هاشم بن عتبة يقول أبو الطفيل عامر بن واثلة الكناني وهو من الصحابة وقيل إنه آخر من بقي من صحب رسول الله ص وشهد مع علي صفين وكان من مخلصي الشيعة
يا هاشم الخير جزيت الجنه
قاتلت في الله عدو السنه
و التاركي الحق وأهل الظنه
أعظم بما فزت به من منه
صيرني الدهر كأني شنه
و سوف تعلو حول قبري رنه
من زوجة وحوبة وكنه
قال نصر والحوبة القرابة يقال لي في بني فلان حوبة أي قربى . قال نصر وقال رجل من عذرة من أهل الشام
لقد رأيت أمورا كلها عجب
و ما رأيت كأيام بصفينا
لما غدوا وغدونا كلنا حنق
كما رأيت الجمال الجلة الجونا
خيل تجول وأخرى في أعنتها
و آخرون على غيظ يرامونا
ثم ابتذلنا سيوفا في جماجمهم
و ما نساقيهم من ذاك يجزونا
كأنها في أكف القوم لامعة
سلاسل البرق يجدعن العرانينا
ثم انصرفنا كأشلاء مقطعة
و كلهم عند قتلاهم يصلونا