ترد بها قوما مراجلهم تغلي
دعاهم علي فاستجابوا لدعوة
أحب إليهم من ثرى المال والأهل
إذا قلت هابوا حومة الموت أرقلوا
إلى الموت إرقال الهلوك إلى الفحل
قال فلما أتى عمرا شعر معاوية أتاه فأعتبه وصار أمرهما واحدا . قال نصر ثم إن عليا ع دعا في هذا اليوم هاشم بن عتبة ومعه لواؤه وكان أعور فقال له يا هاشم حتى متى فقال هاشم لأجهدن ألا أرجع إليك أبدا فقال علي ع إن بإزائك ذا الكلاع وعنده الموت الأحمر فتقدم هاشم
فلما أقبل قال معاوية من هذا المقبل فقيل هاشم المرقال فقال أعور بني زهرة قاتله الله فأقبل هاشم وهو يقول
أعور يبغي نفسه خلاصا
مثل الفنيق لابسا دلاصا
لا دية يخشى ولا قصاصا
كل امرئ وإن كبا وحاصا
ليس يرى من يومه مناصا
فحمل صاحب لواء ذي الكلاع وهو رجل من عذرة فقال
يا أعور العين وما بي من عور
اثبت فإني لست من فرعي مضر
نحن اليمانون وما فينا خور
كيف ترى وقع غلام من عذر
ينعى ابن عفان ويلحى من عذر
سيان عندي من سعى ومن أمر
فاختلفا طعنتين فطعنه هاشم فقتله وكثرت القتلى حول هاشم وحمل ذو الكلاع واختلط الناس واجتلدوا فقتل هاشم وذو الكلاع جميعا وأخذ عبد الله بن هاشم اللواء وارتجز فقال
يا هاشم بن عتبة بن مالك
أعزز بشيخ من قريش هالك
تحيطه الخيلان بالسنابك
في أسود من نقعهن حالك
أبشر بحور العين في الأرائك
و الروح والريحان عند ذلك
قال نصر وحدثنا عمر بن سعد عن الشعبي قال أخذ عبد الله بن هاشم بن عتبة راية أبيه ثم قال أيها الناس إن هاشما كان عبدا من عباد الله الذي قدر أرزاقهم