فهرس الكتاب

الصفحة 2159 من 5988

لأنهم إذا فعلوا ذلك فبالحري أن يمور السنان أي يتحرك عن موضع الطعنة فيخرج زالفا وإذا لم يلتووا لم يمر السنان ولم يتحرك عن موضعه فيخرق وينفذ فيقتل . وأمرهم بغض الأبصار في الحرب فإنه أربط للجأش أي أثبت للقلب لأن الغاض بصره في الحرب أحرى ألا يدهش ولا يرتاع لهول ما ينظر . وأمرهم بإماتة الأصوات وإخفائها فإنه أطرد للفشل وهو الجبن والخوف وذلك لأن الجبان يرعد ويبرق والشجاع صامت . وأمرهم بحفظ رايتهم ألا يميلوها فإنها إذا مالت انكسر العسكر لأنهم إنما ينظرون إليها وإلا يخلوها من محام عنها وإلا يجعلوها بأيدي الجبناء وذوي الهلع منهم كي لا يخيموا ويجبنوا عن إمساكها . والذمار ما وراء الرجل مما يحق عليه أن يحميه وسمي ذمارا لأنه يجب على أهله التذمر له أي الغضب . والحقائق جمع حاقة وهي الأمر الصعب الشديد ومنه قول الله تعالى اَلْحَاقَّةُ مَا اَلْحَاقَّةُ يعني الساعة . ويكتنفونها يحيطون بها وحفافاها جانباها ومنه قول طرفة

كان جناحي مضرحي تكنفا

حفافيه شكا في العسيب بمسرد

أَجْزَأَ اِمْرُؤٌ قِرْنَهُ وَ آسَى أَخَاهُ بِنَفْسِهِ وَ لَمْ يَكِلْ قِرْنَهُ إِلَى أَخِيهِ فَيَجْتَمِعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت