فهرس الكتاب

الصفحة 2138 من 5988

قول النبي في حقه ع اللهم اهد قلبه وثبت لسانه . وخلاصة هذا أنه أقسم بالله أنه قد علم أو علم على اختلاف الروايتين أداء الشرائع إلى المكلفين والحكم بينهم بما أنزله الله وعلم مواعيد رسول الله التي وعد بها فمنها ما هو وعد لواحد من الناس بأمر نحو أن يقول له سأعطيك كذا ومنها ما هو وعد بأمر يحدث كأخبار الملاحم والأمور المتجددة وعلم تمام كلمات الله تعالى أي تأويلها وبيانها الذي يتم به لأن في كلامه تعالى المجمل الذي لا يستغني عن متمم ومبين يوضحه . ثم كشف الغطاء وأوضح المراد فقال وعندنا أهل البيت أبواب الحكم يعني الشرعيات والفتاوي وضياء الأمر يعني العقليات والعقائد وهذا مقام عظيم لا يجسر أحد من المخلوقين أن يدعيه سواه ع ولو أقدم أحد على ادعائه غيره لكذب وكذبه الناس . وأهل البيت منصوب على الاختصاص . وسبله قاصدة أي قريبة سهلة ويقال بيننا وبين الماء ليلة قاصدة ورافهة أي هينة المسير لا تعب ولا بطء . وتبلى فيه السرائر أي تختبر . ثم قال من لا ينفعه لبه الحاضر وعقله الموجود فهو بعدم الانتفاع بما هو غير حاضر

و لا موجود من العقل عنده أولى وأحرى أي من لم يكن له من نفسه ومن ذاته وازع وزاجر عن القبيح فبعيد أن ينزجر وأن يرتدع بعقل غيره وموعظة غيره له كما قيل

و زاجر من النفس خير من عتاب العواذل

ثم ذكر النار فحذر منها . وقوله حليتها حديد يعني القيود والأغلال . ثم ذكر أن الذكر الطيب يخلفه الإنسان بين الناس خير له من مال يجمعه ويورثه من لا يحمده و

جاء في الأثر أن أمير المؤمنين جاءه مخبر فأخبره أن مالا له قد انفجرت فيه عين خرارة يبشره بذلك فقال بشر الوارث بشر الوارث يكررها ثم وقف ذلك المال على الفقراء وكتب به كتابا في تلك الساعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت