سكتوا مليا أي ساعة طويلة ومضى ملي من النار كذلك قال الله تعالى وَ اُهْجُرْنِي مَلِيًّا وأقمت عند فلان ملاوة وملاوة وملاوة من الدهر بالحركات الثلاث أي حينا وبرهة وكذلك أقمت ملوة وملوة وملوة بالحركات الثلاث . وقوله أ مخرسون أنتم اسم المفعول من أخرسه الله وخرس الرجل والخرس المصدر . والكتيبة قطعة من الجيش والتقلقل الحركة في اضطراب والقدح السهم والجفير الكنانة وقيل وعاء للسهام أوسع من الكنانة . واستحار مدارها اضطرب والمدار هاهنا مصدر والثقال بكسر الثاء جلد يبسط وتوضع الرحى فوقه فتطحن باليد ليسقط عليه الدقيق . وحم أي قدر والركاب الإبل وشخصت عنكم خرجت ثم وصفهم بعيب الناس والطعن فيهم وأنهم يحيدون عن الحق وعن الحرب أي ينحرفون ويروغون كما يروغ الثعلب . ثم قال إنه لا غناء عندكم وإن اجتمعتم بالأبدان مع تفرقي القلوب والغناء بالفتح والمد النفع . وانتصب طعانين على الحال من الضمير المنصوب في أطلبكم .
و هذا كلام قاله أمير المؤمنين ع في بعض غارات أهل الشام على أطراف أعماله بالعراق بعد انقضاء أمر صفين والنهروان وقد ذكرنا سببه ووقعته فيما تقدم . فإن قلت كيف قال الطريق الواضح فذكره ثم قال لا يهلك فيها فأنثه قلت لأن الطريق يذكر ويؤنث تقول الطريق الأعظم والطريق العظمى فاستعمل اللغتين معا